الاثنين، 22 ديسمبر، 2008

معيدة ( مع وقف التنفيذ)!!


الزمان : فجر الأحد 21 - 10- 2007


أنا مستيقظة - على غير العادة - بعد صلاة الفجر ؛ أجلس وحدي في غرفتي منشغلة تماما بما أمامي ..


تمر أختي فترى نور حجرتي مضاء ! تفتح الباب مندهشة : أمـــل ؟ عدى زمااان على المشهد ده ؟ كل ده قلق ؟!


أجبتها مسرعة : لا تتحدثي معي الآن .. مشغوووولة ... يلا شوفي شغلك ؛ واقفلي الباب وراك !


بعدها بساعة أو ربما أكثر أذهب لأمي : ماما : أنا قلقانة جداا ..


تأخذني أمي في حضنها الدافيء: عادي ياحبيبتي ! طبيعي جدااا . ان شاء الله ربنا يجري الحق على يديك ؛ وينطقك بالصواب -هذه دعوة أمي التي أحبها كثيراا والتي تطمئنني أكثر - خلي عندك ثقة في الله ثم في نفسك ..


أجيبها : طيب!ان شاء الله ! ربنا يسهل !


الساعة أصبحت السابعة ونصف تقريبا : أسأل أمي وأختي :ماذا أرتدي ؟


تضحكان معا : يابنتي لسه بدري ... معادك الساعة 9 !!!


أجيبهم : طيب ماالساعة دلوقتي 7 ونصف ؟
تضحك أمي كثيرااااااااااا وتقولي : اذا كان أيام الامتحانات ماكنتيش بتنزلي غير 10 الا 10 واللجنة بتبدأ 10 !


أقول : بس النهاردة غيييييييييييييييييير !!!


أصر على موقفي وأخرج مسرعة الى الكلية الساعة 8 ونصف ... وصلت في التاسعة الا ربع تقريبا .. دخلت المكتب ؛ فتحت الشباك ؛ وجلست أقرأ قليلا من القرآن .. ثم انهمكت في أوراقي ...


كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل هذا كان من أجل : أول محاضرة ألقيها في حياتي !


كان عندي محاضرتين واحدة لسنة أولى والتانية لسنة تالتة .


طبعا بنات سنة تالتة كانوا في الكلية وأنا طالبة في رابعة ؛ وكتير منهم كان عارفني ؛ فكنت متوترة جدا بلقائهم ..


أما سنة أولى ؛ فحدث و لاحرج !! كل أنواع الغلااااسة الممكنة تلاقيها في بنات سنة أولى - الا من رحم ربي - الله المستعااان !!!


مــــر ذلك اليوم كطيف رائع في حياتي ؛ لازلت أذكر تفاصيله حتى اليوم ؛


كانت تجربتي الأولى في تدريس مادة غلسة - ليس لها أي داعي - لأننا ندرسها تقريبا في كل ترم الجانب النظري فيها تقريبا واحد ؛ المختلف هو الجانب التطبيقي ؛ وهي مادة ((( البحث ))) فبتزهق الواحد جداااااااااااااااااااا


لكن الحمد لله انطباع البنات كان مقبولا على حد ماسمعت ..


من طرائف ذلك اليوم :


بنات سنة أولى وأسئلتهم الظريفة : دكتورة هو انتي دكتورة بجد ؟


دكتورة هو انتي عندك كم سنة ؟


دكتورة انتي بقيتي دكتورة ازاي ؟


الزمان : اليوم الاثنين 22 - 12 - 2008


أظل متيقظة بعد صلاة الفجر لأن أحمد مسافر القاهرة ؛ أرتب لبسه وأشيائه ..... ثم أودعه - يسر الله له طريقه وحقق أمله -


أتجول في بيتي بعد أن ينزل ! لا أستطيع أن أنام لأن عندي كلية !


أفكر في ذلك اليوم الذي سردته لكم ؛ وأفكر في أن أكتب هذه التدوينة ...


لا أشعر بأية رغبة في الذهاب للمحروسة ( اللي اسمها مجازا كلية ) !!!


يارب!! !!!


في بداية هذه السنة كانت هذه القرارات من العميد :


- مفيش معيدات يدخلوا محاضرات .


- الحضور 3 أيام أسبوعيا من 9 ونصف ل 2 !!!


لا أدري عن بقية التعليمات الخاصة بشأننا ؛ لكن هذين الأمرين آذوني بشدة ؛


يعني ايه مش داخلين محاضرات ؟ طيب هنروح 3 أيام نعمل ايه ؟


المعيدات والمدرسات المساعدات يجتمعن في غرفة واحدة كل واحدة تقعد تكلم التانية عن حماتها !!!


في أول يوم قلت لنفسي : وبعدين بقى مش هنخلص من شغل الستات ده ؟ أنا وظيفتي ايه هنا ؟


أسأل المسئولة عن الامضاء : طيب احنا وظيفتنا ايه هنا ؟ تقولي : كلموا البنات !


نكلمهم فين بس ؟ مش عارفة ؛ ولو وقفت واحدة أكلمها عن لبسها مثلا هل هيبقى لي سلطة ولا مجرد وعظ ؟


لا اجابة عن أي شيء يخص هذا الأمر !!!!!


سألت أحمد بعدها بفترة وجيزة : كده المرتب اللي باخده حرااام ؟ علشان أنا مش بعمل حاجة في الكلية !


قالي : لا ؛ احنا بناخد مرتبات علشان يساعدونا على تكاليف اكمال الدراسة والكتب والبحوث .


اطمأنت نفسي قليلا .. لكن بعدها عرفت أننا نأخذ جزء كبير من مرتباتنا على ساعات العمل التي ندخل فيها محاضرات توعية !!!


ياسلاااام !!!!!! وهيا فين محاضرات التوعية دي ؟ معرفش ؟


طيب ندخل محاضرات قرآن كريم ... مفيش ...


ولا يبدوا أن هناك أملا ما في الأفق !


لم أجد أمامي الا المسجد ؛ كنت أجلس فيه والبنات يسألوني عن اللي مش فاهمينه. معتقدة أنني بذلك أحلل المال الذي أتقاضاه !!!!




ولم أعد أجد مأوى في كليتي - التي كانت حبيبة - !!!


أنا مخنوووقة أووي من اللي بيحصل في الكلية ده ؛ ونفسي أعمل أي حاجة فيها ... ماينفعش أكتر من 30 معيدة ومدرس مساعد يروحوا الكلية 3 أيام في الأسبوع من أجل كسب كثير من السيئات !!!!


دعوااااااااااااااااااااااتكم لي ...لأني لو مادخلتش محاضرات توعية أو عملت أي حاجة في الكلية دي في الفصل الدراسي الجاي هيحصلي حاجة !!! الله المستعاااااااااااااان !!!